كسرت القيمة السوقية لشركة آبل حاجز 5 تريليونات دولار للمرة الأولى، لتصبح ثاني شركة مدرجة عالميًا تصل إلى هذا المستوى، مستفيدة من ارتفاع سهمها في وقت تتعرض فيه أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات لضغوط بيعية.
وارتفع سهم آبل متجاوزًا مستوى 340 دولارًا، ما دفع القيمة السوقية للشركة إلى أكثر من 5 تريليونات دولار لفترة وجيزة، قبل أن يقلص السهم جزءًا من مكاسبه، لتنخفض القيمة السوقية مرة أخرى إلى ما دون هذا المستوى التاريخي.
تقرأ في هذا الموضوع
القيمة السوقية لشركة آبل تستعيد الصدارة
وبهذا الإنجاز، أصبحت آبل ثاني شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية 5 تريليونات دولار بعد إنفيديا، كما استعادت لقب الشركة الأعلى قيمة في العالم، متفوقة على منافستها بعد يوم واحد فقط من تجاوزها في القيمة السوقية.
وارتفع سهم آبل بنحو 25% منذ بداية العام، بينما تراجعت مكاسب إنفيديا إلى نحو 7% بعد موجة بيع أثرت على أسهم شركات أشباه الموصلات، عقب وصولها إلى مستويات قياسية خلال الأشهر الماضية.
المستثمرون يفضلون نهج آبل
وتعكس التحركات الأخيرة تغيرًا في توجهات المستثمرين داخل قطاع التكنولوجيا، إذ أصبحت آبل خيارًا أكثر استقرارًا مقارنة ببعض شركات الذكاء الاصطناعي، في ظل المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على البنية التحتية والعائد المتوقع من تلك الاستثمارات.
وعلى عكس العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، لم تتجه آبل إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي منذ انطلاق موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي عقب ظهور ChatGPT في أواخر عام 2022.
في المقابل، خصصت شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل وميتا عشرات المليارات من الدولارات سنويًا لتطوير مراكز البيانات، وشراء رقاقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع قدراتها الحاسوبية.
ويرى محللون أن سياسة آبل الأكثر تحفظًا في الإنفاق عززت ثقة المستثمرين، خاصة مع استمرار التساؤلات حول قدرة الشركات المنافسة على تحقيق عوائد تتناسب مع استثماراتها الضخمة.
سيري الجديد يعزز ثقة الأسواق
وتزامن ارتفاع القيمة السوقية مع مؤشرات إيجابية بشأن النسخة المطورة من المساعد الصوتي “سيري”، والتي حظيت بتقييمات أولية مشجعة، وسط توقعات بإطلاقها على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة، في خطوة قد تعزز مكانة آبل في سباق الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون إعلان النتائج المالية الفصلية للشركة خلال الأيام المقبلة، بحثًا عن مؤشرات تتعلق بأداء مبيعات هواتف آيفون، ونمو قطاع الخدمات، وخطط آبل المستقبلية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد تجاوز حاجز 5 تريليونات دولار استمرار ثقة الأسواق في قدرة آبل على تحقيق النمو، رغم التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا والمنافسة المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي.














